حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٨ - مزاعم كريمر
| ضلال فلا تلججا فيهما |
| فبئست لعمر كما الخصلتان |
| أ يرجى على إمام الهدى |
| وعثمان ما أعند المرجيان |
| ويرجى ابن حرب وأشياعه |
| وهوج الخوارج بالنهروان |
| يكون إمامهم في المعاد |
| خبيث الهوى مؤمن الشيصان [١] |
لقد فندت الشيعة أفكار المرجئة التي فيها خروج عن المنطق والدليل
مزاعم كريمر
وذهب كريمر إلى أن هناك صلة بين مبادئ المرجئة وبين تعاليم الكنيسة الشرقية ، ويدلل على ذلك بما تذهب إليه المرجئة من عدم تخليد العصاة في النار ، وهذا ما تقول به آباء الكنيسة الشرقية مخالفين بذلك الكنيسة الغربية ، كما يرى أن إيمان المرجئة الهادئ الذي يغلب عليه الانشراح وتعزية النفس يتفق كل الاتفاق مع تعاليم يوحنا الدمشقي الذي كان وقت ظهور هذه الطائفة يشتغل بالأبحاث الدينية ، ويتمتع بشهرة كبيرة في عاصمة الخلفاء الأمويين ويؤكد في النهاية أن آراء المرجئة ترجع في أصلها وشكلها إلى فلسفة الكنيسة الإغريقية الدينية [٢].
أما هذا الرأي فضعيف جدا لأن البحوث الكلامية قد ازدهرت في وقت مبكر في الاسلام وليس أي بحث منها قد أخذ من المسيحية أو غيرها ، يقول الدكتور يوسف خليف : « والرأي عندي أن الارجاء كالزهد ليس مسيحي النشأة والنزعة ، وإنما نشأ نشأة إسلامية ، واتجه
[١] الأغاني ٧ / ١٥. [٢] الحضارة الاسلامية / ٦٥.